لا اله الا الله سبحانك اني كنت من الظالمين

لا اله الا الله سبحانك اني كنت من الظالمين

السبت، 2 يناير 2016



HUMAN RIGHTS 

       IN  ISLAM



كل بني آدم مكرمون من الله ، من آمن منه به ، ومن لم يؤمن به ، من أحسن منهم ومن أساء ، والله في عطائه المتواصل لإسعاد البشرية لا يحرم من هذا العطاء المادي ، لا كافرا ولا ملحدا ولا مذنبا " كل نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ، وما كان عطاء ربك محظورا”.
وللإسلام تجاه حقوق الإنسان تنظير خاص ، فهو يعتبرها حقوقا للبشرية ، وحقوق الله أيضا. يكفل الإسلام حقوق الإنسان منذ تصوره جنينا بجسد وروح في بطن أمه. وقد منع الإخلال بحقوقه التي يصبح مستمدا لها مند التكوين. وتبتدئ بحقه في الحياة وهو جنين. فإجهاضه حرام. وكذلك وأد البنات. كما منع الإسلام الانتحار احتراما لحق الإنسان في الحياة وندد به. وأطلق على المنتحر وصف المدبر أي الذي خسر دينه ودنياه.
وضمن الإسلام حق الحريات بجميع أنواعها ومن بينها حرية العقيدة ، ف
لا إكراه في الدين (سورة البقرة . الآية256). وأمر تبع لذلك أن يبقى كل من يوجد في ديار الإسلام على دينه إن شاء ، لأن الإسلام يعترف بالديانات السماوية كلها ، فهو كما قال القرآن على لسان المسلمين : “ لا نفرق بين أحد من رسله”. وقد تعايش الإسلام مع مختلف الديانات في المجتمع الإسلامي كما صان حقوققهم الدينية والسياسية والاجتماعية في الدستور الذي أعلنه الرسول صلى الله عليه وسلم عندما استقر بالمدينة وسمي بالصحيفة وهو أول دستور مدون في العالم.
ومن حقوق الإنسان التي أسسها الإسلام الحقوق المتصلة بالسلام والحرب ، فمهما أمكن الوصول إلى السلام تحرم الحرب التي لا تشن في الإسلام إلا لرد عدوان بمثله : “وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا . إن الله لا يحب المعتدين (سورة البقرة . الآية 190) ، كما حث الإسلام المسلمين على الأخذ بخيار السلام كلما أظهر العدو جنوحا إليه : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها(سورة الأنفال . الآية : 61). مما يعني أنه ينبغي أن لا يعتمد خيار الحرب إلا عند الضرورة القصوى.
وأنصف الإسلام المرأة وكرمها وخولها حق المساواة بالرجل في الأحكام . فجميع أحكام الشريعة في القرآن والسنة موجهة إلى الرجل والمرأة بدون تمييز بينهما . ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك : “
النساء شقائق الرجال في الأحكام”. وقد مارست المرأة في الإسلام حقوقها الدينية والسياسية والاجتماعية ، فكانت مفتية في أمر الدين ، ومفسرة للقرآن ، وراوية للحديث ، وضابطة شرطة ، ومشرفة على تدبير شؤون السوق وشؤون الحسبة ، وكانت عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أصدق مثال.
وناهض الإسلام العنصرية وأبطل التمييز العنصري عندما أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا فضل لعربي على أعجمي ولا لإبيض على أسود ، وعندما استعمل لوظيفة الأذان – وهي من أهم الوظائف الدينية- عبدا حبشيا أسود هو بلال بن رباح. وكان من بين صحابته المرموقين منحدرون من أعراق مختلفة كان من بينهم صهيب الرومي ، وسلمان الفارسي ، وعندما أجاز زواج المسلم من نساء أهل الكتاب.
فالإسلام منظومة متكاملة يمكن إطلاق اسم شريعة حقوق الإنسان عليها. وقد أصبحت تفاصيلها معروفة ومسلما بها . وهي تدخل في نظام التحرير العالمي الشامل الذي جاء به الإسلام.


دعوة واصلاح

    النعمة الكبرى:


الإسلام هو أعظم نعمة أنعم الله بها على البشرية والقرآن الكريم أعظم كتاب أورثه الله من اصطفاه من خلقه كما قال سبحانه: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)} [فاطر /32].
وقد قسَّم الله هذه الأمة التي أورثها هذا الكتاب العظيم إلى ثلاثة أقسام:
ظالم لنفسه.. ومقتصد.. وسابق بالخيرات.
فالظالم لنفسه: الذي يطيع ربه مرة، ويعصيه مرة، ويخلط العمل الصالح بالسيِّئ.
وبدأ به في الآية لئلا يقنط، وإظهاراً لفضل الله عليه، ولأنهم أكثر أهل الجنة.
والمقتصد: هو الذي يؤدي الواجبات، ويترك المحرمات.
والسابق بالخيرات: هو الذي يؤدي الواجبات، ويترك المحرمات، ويتقرب إلى الله بالنوافل، وأخَّر ذكره في الآية لئلا يُعجب بعمله فيحبط، ولأنه أولى الناس بدخول الجنة التي ذكرها بعده، وأكثر أهل الجنة الظالمون لأنفسهم، وأقلهم السابقون.
ولما كان الظالمون لأنفسهم أكثر أهل الجنة بدأ بهم.
وقد وعد الله جميع الأقسام الثلاثة بدخول الجنة كما قال سبحانه: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}] فاطر/33].
.حكم أعمال الكافر التي عملها قبل إسلامه:
إذا أسلم الكافر ثم أحسن فالسيئات تُغفر له لقوله سبحانه: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38)} [الأنفال/38].
 وأعمال الخير يثاب عليها؛ لما ثبت أن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أرأيتَ أموراً كنتُ أَتَحَنَّثُ بها في الجاهلية هل لي فيها من شيء؟ فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ». متفق عليه.
3- ومن أسلم ثم أساء فيؤاخذ بالأول والآخر؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الإسْلامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإسْلامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ». متفق عليه.

               الإيمان:

 أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره.
فالإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

.شُعب الإيمان:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «الإيْمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيْمَانِ». أخرجه مسلم.

.درجات الإيمان:
الإيمان له طعم، وله حلاوة، وله حقيقة.
أما طعم الإيمان فبَيَّنه النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله: «ذَاقَ طَعْمَ الإيْمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإسْلامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً». أخرجه مسلم.
وأما حلاوة الإيمان فبيَّنها النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإيْمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلا للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّار». متفق عليه.
 وأما حقيقة الإيمان فتحصل لمن كان عنده كمال اليقين وحقيقة الدين، وقام بجهد الدين، عبادةً ودعوة، هجرة ونصرة، جهاداً وإنفاقاً.
 قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)} [الأنفال /2- 4].
 وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74)} [الأنفال/74].
وقال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15)} [الحجرات /15].
- لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

كمال الإيمان:
المحبة التامة للهِ ولرسوله تستلزم وجود محبوباته ومحبتها، فإذا كان حبه للهِ وبغضه للهِ، وهما عمل قلبه، وعطاؤه للهِ، ومنعه للهِ، وهما عمل بدنه دل ذلك على كمال الإيمان، وكمال محبة الله عز وجل.
عَنْ أبي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عنْ رسُول اللهِ- صلى الله عليه وسلم- أنهُ قالَ: «مَنْ أحَبَّ للهِ وأبغَضَ للهِ وأعْطَى للهِ وَمَنَعَ للهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإيمَانَ». أخرجه أبو داود.

.أعلى درجات الإيمان:
الإيمان له لفظ، وصورة، وحقيقة.
وأعلى درجات الإيمان هو اليقين؛ لأنه إيمان لا شك معه ولا تردد، بأن تتيقن ما غاب عنك كما تشاهد ما حضر بين يديك على حد سواء، فإذا صار ما أخبر الله به من الغيب فيما يتعلق بالله وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخربمنزلة المشاهَد، فهذا هو كمال اليقين، وحق اليقين، وبالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)} [السجدة /24].

. شعب الإيمان:
شعب الإيمان كثيرة، تشمل الأقوال الحسنة، وأعمال الجوارح، وأعمال القلوب.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» متفق عليه.

  حب الرسول- صلى الله عليه وسلم-:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». متفق عليه.
  .حب الأنصار:
عن أنس رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «آيَةُ الإيْمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ وآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ». متفق عليه.
  حب  المؤمنين:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوْا، أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه مسلم.
  .حب أخيه المسلم:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ ـ أَوْ قَالَ لِجَارِهِ ـ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». متفق عليه.
  .إكرام الجار والضيف والصمت إلا عن خير:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ». متفق عليه.
.الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيْمَانِ». أخرجه مسلم.

.النصيحة:
عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: «للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَأَئِمَّةِ المسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أخرجه مسلم.

  الإيمان أفضل الأعمال:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ» قِيْلَ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» قِيلَ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ». متفق عليه.

 
الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي:
قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4)} [الفتح/4].
- وقال الله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124)} [التوبة/124].
 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ». متفق عليه.
 وعن أنس رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ»، وفي رواية: «مِنْ إيمَانٍ» مكان «مِنْ خَيْرٍ». متفق عليه.
المولد النبوي أو مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو يوم مولد رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم والذي كان في 12 ربيع الأول. حيث يحتفل به المسلمين في كل عام في بعض الدول الإسلامية ليس باعتباره فقط عيدًا بل فرحة بولادة نبيهم رسول الله محمد بن عبد الله. حيث تبدأ الاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها الدروس من سيرته، وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى، مثل حلاوة المولد.
تحتفل دول عدة في العالم بذكرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث تعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول على سبيل المثال: العراق،الجزائر، المغرب.....
**تاريخ الاحتفال بالمولد:
يرجع المسلمون الذين يحتفلون بالمولد النبوي بداية الاهتمام بيوم مولد رسول الله إلى النبي محمد نفسه حين كان يصوم يوم الاثنين ويقول "هذا يوم وُلدت فيه"، وحسب أبو شامة، فإن الملاء هو أوّل من اعتنى بشكل منظم بالاحتفال بالمولد. فيما يذكر الإمام السيوطي أن أول من احتفل بالمولد بشكل كبير ومنظم هو حاكم أربيل (في شمال العراق حاليًا) الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدين علي بن بكتكين .
**في المغرب الأقصى:
كان لسلاطين المغرب الأقصى بالاحتفال بالمولد النبوي همة عالية، لا سيما في عهد السلطان أحمد المنصور الذي تولى الملك في أواخر القرن العاشر من الهجرة، وقد كان ترتيب الاحتفال بالمولد في عهده إذا دخل شهر ربيع الأول يجمّع المؤذنين من أرض المغرب، ثم يأمر الخياطين بتطريز أبهى أنواع المطرَّزات. فإذا كان فجر يوم المولد النبوي، خرج السلطان فصلى بالناس وقعد على أريكته، ثم يدخل الناس أفواجاً على طبقاتهم، فإذا استقر بهم الجلوس، تقدم الواعظ فسرد جملة من فضائل النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومعجزاته، وذكر مولده. فإذا فرغ، بدأ قوم بإلقاء الأشعار والمدائح، فإذن انتهوا، بُسط للناس موائد الطعام.
**العثمانيون:
كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان. فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان.