لا اله الا الله سبحانك اني كنت من الظالمين

لا اله الا الله سبحانك اني كنت من الظالمين

الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

        تعريف .. ما هو دين الاسلام       

   الإسلام : هو الاستسلام لله ، والانقياد له سبحانه بتوحيده ، والإخلاص له والتمسك بطاعته      وطاعة رسوله  لأنه المبلغ عن ربه ..
ولهذا سمي إسلاماً: لأن المسلم يسلم أمره لله ، ويوحده سبحانه ، ويعبده وحده دون ما سواه، وينقاد لأوامره ويدع نواهيه، ويقف عند حدوده ، هكذا الإسلام.
   وله أركان خمسة وهي :
 شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع .
والشهادتان معناهما : توحيد الله والإخلاص له ، والإيمان بأن محمدا رسوله إلى الناس كافة ، وهاتان الشهادتان هما أصل الدين ، وهما أساس الملة ..
فلا معبود بحق إلا الله وحده ، وهذا هو معنى لا إله إلاالله كما قال عز وجل : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ )..
وأما شهادة أن محمداً رسول الله فمعناها : أن تشهد عن يقين وعلم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي هو رسول الله حقاً, وأن الله بعثه للناس عامة إلى الجن والإنس ، إلى الذكور والإناث ، إلى العرب والعجم ، إلى الأغنياء والفقراء ، إلى الحاضرة والبادية ، قال تعالىَّ: ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تهتدون ),
فهو رسول الله إلى الجميع ، "من اتبعه فله الجنة" ، ومن خالف أمره فله النار , قال النبي  في الحديث الصحيح : ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبىَّ ) ..
فهذه العقيدة الإسلامية العظيمة مضمونها : توحيد الله ، والإخلاص له ، والإيمان برسوله محمد  ، والإيمان بجميع المرسلين ، مع الإيمان بوجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج ، والإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله . هذه هي العقيدة الإسلامية المحمدية .
أهل الكتاب لا يفقهون ما تعني كلمة الإسلام ؟!

لو أن أهل الكتاب عموماً فهمو شيئاً مما تعني كلمة "الإسلام" الذي يمقتونه ويرفضونه ، لكان لهم موقف آخر من المسلمين غير هذا الموقف البغيض العدائي ..!
إن "الإسلام" في _لغة القرآن_ ليس اسماً لدين خاص!!..
وإنما هو إسم للدين المشترك الذي هتف به كل الأنبياء، وانتسب إليه كل اتباع الأنبياء :
- هكذا نرى نوحاً عليه السلام يقول لقومه: ( وأمرت أن أكون من المسلمين ) سورة يونس
- ويعقوب عليه السلام يوصي بنيه فيقول: ( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) سورة البقرة
- وأبناء يعقوب عليهم السلام يجيبون أباهم: (قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون ) سورة البقرة
- وموسى عليه السلام يقول لقومه: ( يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ) سورة يونس
- والحواريون يقولون للمسيح عيسى عليه السلام : (آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ) سورة آل عمران
 بل إن فريقاً من أهل الكتاب حين سمعوا القرآن: ( قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين ) سورة القصص
 ويقول الله سبحانه وتعالى عن ابراهيم: ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ) سورة آل عمران
ثم نرى أن _القرآن الكريم_ يجمع هذه القضايا كلها في قضية واحدة , يوجهها إلى قوم محمد  , ويبين لهم فيها أنه لم يشرع لهم ديناً جديداً ، وإنما هو دين الأنبياء جميعاً من قبلهم , قال الله تعالىَّ: ( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ .....) سورة الشورى
ما هذا الدين المشترك الذي اسمه "الإسلام"، والذي هو دين كل الانبياء؟
إن الذي يقرأ القرآن يعرف هذا الدين ، إنه هو التوجه إلى الله رب العالمين في خضوع خالص لا يثوبه شرك ، وفي إيمان واثق مطمئن بكل ما جاء من عنده على أي لسان وفي أي زمان أو مكان دون تمرد على حكمه ، ودون تمييز شخصي أو طائفي ، أو عنصري بين كتاب وكتاب من كتبه ، أو بين رسول ورسول من رسله..
هكذا يقول القرآن: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) سورة البينة
ويقول: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) سورة البقرة
ما علاقة دين "الإسلام" بالديانات السماوية السابقة ؟
<> إن علاقة الإسلام بالديانات السماوية في صورتها الأولى هي علاقة تصديق وتأييد كلي ، أما عن علاقته بها في صورتها المنظورة فهي علاقة تصديق لما تبقى من أجزائها الأصلية ، وتصحيح لما طرأ عليها من البدع والإضافات الغريبة عنها!..
ان ما جاء به "الإسلام" لم يكن جديداً بقدر ما كان تصحيحاً للرسالات التي سبقته وكيف ان الإسلام كان مجدداً بالدرجة الأولى لما أوحاه الله على أول الانبياء .
فـ الإسلام دين الأنبياء جميعاً، الذي رضيه الله للبشر جميعاً منذ سيدنا آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام .
وهو بمفهومه العام يعني: الانقياد لأحكام الله ، باتباع أوامره واجتناب نواهيه ، أي اخلاص العبادة لله ، وكل الانبياء دعوا إلى ذلك .
 فجوهر رسالة "الإسلام" يشتمل على رسالة كل نبي وكل كتاب أنزل ، فالأنبيـاء جميعهم جاءوا بالإسلام , لذلك نرى أن أسس رسالات الرسل ومبادىء دعوتهم واحدة ، لأنهم رُسل من مُرسل واحد وهو رب العالمين سبحانه وتعالىَّ .
 اللهم أحينا مسلمين ، وتوفنا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين , والحمد لله رب العالمين ..

الأحد، 23 أغسطس 2015

القرآن الكريم هو الكتاب الرئيسي في الإسلام، الذي يُقدِّسه ويؤمن به المسلمون أنّه كلام الله المنزّل على نبيه محمد للبيان والإعجاز، المنقول عنه بالتواتر حيث يؤمن المسلمون أنه محفوظ في الصدور والسطور من كل مس أو تحريف، وهو المتعبد بتلاوته، وهو آخر الكتب السماوية بعد صحف إبراهيم والزبور والتوراة والإنجيل.كما يعدّ القرآن أرقى الكتب العربية قيمة لغوية ودينية، لما يجمعه من البلاغة والبيان والفصاحة. وللقرآن أثر فصل في توحيد وتطوير اللغة العربیة وآدابها وعلومها الصرفية والنحوية، ووضع وتوحيد وتثبيت اللّبنات الأساس لقواعد اللغة العربية،إذ يعتبر مرجع وقاعدة أساس لكل فطاحلة اللغة العربية كسيبويه والعلامة أبو الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد الفراهيدي وغيرهم، حيث ترتكز عليه كل مساهمات الفطاحلة اللغويين في تطوير اللغة العربية، سواء عند القدماء أو المحدثين إلى حقبة أدب المهجر في العصر الحديث، ابتداء من أحمد شوقي إلى رشيد سليم الخوري وجبران خليل جبران وغيرهم الذين كان لهم دور كبير في محاولة الدفع بإحياء اللغة والتراث العربي في العصر الحديث.
ويعود الفضل في توحيد اللّغة العربیة إلى نزول القرآن الكريم، حيث لم تکن موّحَدة قبل هذا العهد رغم أنها كانت ذات غنیً ومرونة،إلى أن نزل القرآن وتحدى الجموع ببیانه، وأعطی اللغة العربية سیلاً من حسن السبك وعذوبة السجع، ومن البلاغة والبيان ما عجز عنه بلغاء العرب، وقد وحد القرآن الكريم اللغة العربیة توحیداً کاملاً وحفظها من التلاشي والانقراض، كما حدث مع العديد من اللغات السّامية الأخرى، التي أضحت لغات بائدة واندثرت مع الزمن أو لغات طالها الضعف والانحطاط، وبالتالي عدم القدرة على مسايرة التغييرات والتجاذبات التي تعرفها الحضارة وشعوب العالم القديم والحديث.
ويحتوي القرآن على 114 سورة تصنف إلى مكّية ومدنية وفقاً لمكان وزمان نزول الوحي بها. ويؤمن المسلمون أن القرآن أنزله الله على لسان الملاك جبريل إلى النبي محمد على مدى 23 سنة تقريباً، بعد أن بلغ النبي محمد سن الأربعين، وحتى وفاته عام 11 هـ/632م. كما يؤمن المسلمون بأن القرآن حُفظ بدقة، على يد الصحابة، بعد أن نزل الوحي على النبي محمد فحفظه وقرأه على صحابته، وأن آياته محكمات مفصلات وأنه يخاطب الأجيال كافة في كل القرون، ويتضمن كل المناسبات ويحيط بكل الأحوال.
بعد وفاة النبي محمد، جُمع القرآن في مصحف واحد بأمر من الخليفة الأول أبو بكر الصديق وفقاً لاقتراح من الصحابي عمر بن الخطاب. وبعد وفاة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، ظلت تلك النسخة محفوظة لدى أم المؤمنين حفصة بنت عمر، إلى أن رأى الخليفة الثالث عثمان اختلاف المسلمين في القراءات لاختلاف لهجاتهم، فسأل حفصة بأن تسمح له باستخدام المصحف الذي بحوزتها والمكتوب بلهجة قريش لتكون اللهجة القياسية، وأمر عثمان بنسخ عدة نسخ من المصحف لتوحيد القراءة، وأمر بإعدام ما يخالف ذلك المصحف، وأمر بتوزيع تلك النسخ على الأمصار واحتفظ لنفسه بنسخة منه. تعرف هذه النسخ إلى الآن بالمصحف العثماني. لذا فيؤكد معظم العلماء أن النسخ الحالية للقرآن تحتوي على نفس النص المنسوخ من النسخة الأصلية التي جمعها أبو بكر.
يؤمن المسلمون أن القرآن معجزة النبي محمد للعالمين، وأن آياته تتحدى العالمين بأن يأتوا بمثله أو بسورة مثله، كما يعتبرونه دليلاً على نبوته، وتتويجاً لسلسلة من الرسالات السماوية التي بدأت، وفقاً لعقيدة المسلمين، مع صحف آدم مروراً بصحف إبراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وصولاً إلى إنجيل عيسى